ابن منظور

346

لسان العرب

قال الشماخ : وأَحْمَى عليها ابْنَا يَزِيدَ بنِ مُسْهِرٍ ، * بِبَطْنِ المَراضِ ، كلَّ حِسْيٍ وساجِرِ وبئر سَجْرٌ : ممتلئة والمَسْجُورُ : الفارغ من كل ما تقدم ، ضِدٌّ ؛ عن أَبي علي . أَبو زيد : المسجور يكون المَمْلُوءَ ويكون الذي ليس فيه شيء . الفراء : المَسْجُورُ اللبنُ الذي ماؤه أَكثر من لبنه . والمُسَجَّرُ : الذي غاض ماؤه . والسَّجْرُ : إيقادك في التَّنُّور تَسْجُرُه بالوَقُود سَجْراً . والسَّجُورُ : اسم الحَطَب . وسَجَرَ التَّنُّورَ يَسْجُرُه سَجْراً : أَوقده وأَحماه ، وقيل : أَشبع وَقُودَه . والسَّجُورُ : ما أُوقِدَ به . والمِسْجَرَةُ : الخَشَبة التي تَسُوطُ بها فيه السَّجُورَ . وفي حديث عمرو بن العاص : فَصَلِّ حتى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظَلُّه ثم اقْصُرْ فإِن جهنم تُسْجَرُ وتُفتح أَبوابُها أَي توقد ؛ كأَنه أَراد الإِبْرادَ بالظُّهر لقوله ، صلى الله عليه وسلم : أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شِدَّةَ الحرّ من فَيْحِ جهنم ، وقيل : أَراد به ما جاء في الحديث الآخر : إِنّ الشمس إِذا استوتْ قارَنَها الشيطانُ فإِذا زالت فارَقَها ؛ فلعل سَجْرَ جهنم حينئذٍ لمقارنة الشيطانِ الشمسَ وتَهْيِئَتِه لأَن يَسْجد له عُبَّادُ الشمس ، فلذلك نهى عن ذلك في ذلك الوقت ؛ قال الخطابي ، رحمه الله تعالى : قوله تُسْجَرُ جهنم وبين قرني الشيطان وأَمثالها من الأَلفاظ الشرعية التي ينفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا التصديقُ بها والوُقوفُ عند الإِقرار بصحتها والعملُ بِمُوجَبِها . وشَعْرٌ مُنْسَجِرٌ ومَسْجُورٌ ( 1 ) : مسترسل ؛ قال الشاعر : إِذا ما انْثَنَى شَعْرُه المُنْسَجِرْ وكذلك اللؤلؤُ لؤلؤٌ مسجورٌ إِذا انتثر من نظامه . الجوهري : اللؤلؤُ المَسْجُورُ المنظومُ المسترسل ؛ قال المخبل السعدي واسمه ربيعة بن مالك : وإِذ أَلَمَّ خَيَالُها طَرَفَتْ * عَيْني ، فماءُ شُؤُونها سَجْمُ كاللُّؤْلُؤِ المَسْجُورِ أُغفِلَ في * سِلْكِ النِّظامِ ، فخانه النَّظْمُ أَي كأَنَّ عيني أَصابتها طَرْفَةٌ فسالت دموعها منحدرة ، كَدُرٍّ في سِلْكٍ انقطع فَتَحَدَّرَ دُرُّه ؛ والشُّؤُونُ : جمعُ شَأْنٍ ، وهو مَجْرَى الدمع إِلى العين . وشعر مُسَجَّرٌ : مُرَجَّلٌ . وسَجَرَ الشيءَ سَجْراً : أَرسله ، والمُسَجَّرُ : الشعَر المُرْسَل ؛ وأَنشد : إِذا ثُني فَرْعُها المُسَجَّر ولؤلؤة مَسْجُورَةٌ : كثيرة الماء . الأَصمعي : إِذا حنَّت الناقة فَطَرِبَتْ في إِثر ولدها قيل : سَجَرَت الناقةُ تَسْجُرُ سُجوراً وسَجْراً ومَدَّتْ حنينها ؛ قال أَبو زُبَيْد الطائي في الوليد بن عثمان بن عفان ، ويروى أَيضاً للحزين الكناني : فإِلى الوليدِ اليومَ حَنَّتْ ناقتي ، * تَهْوِي لِمُغْبَرِّ المُتُونِ سَمَالِقِ حَنَّتْ إِلى بَرْقٍ فَقُلْتُ لها : قُرِي * بَعْضَ الحَنِينِ ، فإِنَّ سَجْرَكِ شائقي ( 2 ) . كَمْ عِنْدَه من نائِلٍ وسَماحَةٍ ، * وشَمائِلٍ مَيْمُونةٍ وخَلائق

--> ( 1 ) قوله : [ ومسجور ] في القاموس مسوجر ، وزاد شارحه ما في الأَصل . ( 2 ) قوله : [ إلى برق ] كذا في الأَصل بالقاف ، وفي الصحاح أَيضاً . والذي في الأَساس إلى برك ، واستصوبه السيد مرتضى بهامش الأَصل .